المدني الكاشاني

41

براهين الحج للفقهاء والحجج

على نفسه بنحو يشمل بعد موته ثم كلف الوارث بأدائه من أمواله كالحج النذري بل مثل الصلاة والصوم إذا أوجبها على نفسه فيخرج من الثلث لا من الأصل واما إخراج حجة الإسلام من الأصل فللنص الموجود فيه أيضا . والحاصل ان ما يخرج من الأصل هو كل مال ابان به في حياته كما يدل عليه صحيحة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قلت : الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به قال نعم فإن أوصى فليس له الا الثلث وعنه أيضا في الرجل ، يجعل بعض ماله لرجل في مرضه فقال إذا أبانه جاز وما رواه مرازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يعطى الشيء من ماله الرجل في مرضه فقال إذا أبان به فهو جائز . هذا كله إذا كان إبانة المال في حال حياته مثل ان نذر التصدق بمال في حال حياته أو تصرفات أخر في أمواله في حال حياته فكلها يخرج من الأصل هذا بخلاف ما إذا أبانه بعد وفاته بوصية أو تدبير أو شرط في ضمن عقد أو نذر مال بعد وفاته وكذا إذا كان الشرط أو النذر تعلق على عمل يحتاج إلى مال كالحج النذري مثلا فإنه وإن لم يؤت به بعد وفاته الا بالمال ولكن المال لا يبان منه الا بعد وفاته فلا يخرج الا من الثلث وسيأتي الإشارة إلى بعض ما حققناه في المسألة ( 181 ) و ( 216 ) أيضا . وثالثا يمكن ان يقال بتعدد المطلوب في نذر الحج بمعنى ان النذر لا يكون مقيدا بحال حياته ولا مقيدا بما بعد وفاته ولكنه إذا نذر الحج فمع التعذر يجب ان يؤتى به منه أو من وارثه لتعدد المطلوب المستفاد من النذر كما هو الغالب أو بقاعدة « ما لا يدرك كله لا يترك كله » كما مر في المسألة ( 132 ) فإذا كان المطلوب إتيانه بعد الوفاة أيضا فيصير نظير الوصية فاللازم إخراجه من الثلث كما لا يخفى وسيأتي الإشارة إليه في - المسألة ( 181 ) ويمكن حمل الاخبار الآتية أيضا عليه . ورابعا قد ورد أخبار خاصة تدل على خروج نذر الإحجاج عن الثلث فإنها وإن وردت في الإحجاج لا في الحج الا انه إذا خرج الإحجاج من الثلث فالحج بطريق أولى وذلك لان الإحجاج أقرب بالديون المالية التي لا إشكال في إخراجها من الأصل أما الاخبار فمنها صحيح